إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
89
رسائل في دراية الحديث
كتابته بعد ذكر اسم الله تعالى ، وهكذا بعد ذكر النبيّ وآله المعصومين وأوصيائه الطاهرين - صلوات الله عليه وعليهم أجمعين - ، وهكذا بعد ذكر الأصحاب الأخيار والعلماء الأبرار ، والإشارة أيضاً إلى أنّ صلاة العامّة وتسليمهم على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من قبيل الصلوات والتسليمات البتراء ، والإشارة إلى ما يكتب عند تحويل السند ، وبيان حال الضرب أو الحكّ أو المحو إذا وقع في الكتاب ما ليس منه ، وحال المكرّر ، وحال تخريج الساقط والتصحيح والتضبيب والتمريض ، والإشارة أيضاً إلى ما يكتب في حواشي نسخ الكتب الأربعة من الحروف والرموز المشيرة إلى حال السند . الفائدة الثالثة : في بيان أنّه قد غلب على كتاب الأحاديث للعامّة الاقتصار على الرمز في حدّثنا وأخبرنا ، وفيها الإشارة أيضاً إلى أنّ معرفة صفة عرض الكتاب من الأُمور المهمّة ، والمراد من ذلك مقابلته مع الشيخ المسمع أو ثقة أو نفسه شيئاً فشيئاً ، وهكذا معرفة صفة سماعه أو صفة إسماعه وهكذا إلى ما يتعلّق بذلك . وفيها أيضاً تذييل مشير إلى ما يكتب في الكتب المقروءة على الشيوخ ، وإلى ما يجب على كاتب السماع من التحرّي ، وبيان السامع والمسمع والمسموع ، وإلى ما يشبه ذلك من المسائل . وفيها أيضاً تذنيب مشير إلى جملة من الأُمور ، وذلك مثل الإشارة إلى الخلاف الواقع في باب الرواية والإفراط والتفريط الواقعين في ذلك ؛ حيث إنّ قوماً يحكمون بأنّه لا حجّة إلاّ فيما رواه من حفظه ، وطائفة يجوّزون الرواية من نسخ غير مقابلة بأُصولهم ؛ وإلى تحقيق الحال فيما إذا أراد الرواية من نسخة ليس فيها سماعه ولا هي مقابلة به لكن سمعت على شيخه أو فيها سماع شيخه أو كتبت عن شيخه وسكنت نفسه إليها ، وإلى ما يشبه ذلك من المسائل . الفائدة الرابعة : في بيان مسائل متفرّقة ممّا ينبغي للراوي تركه وما ينبغي له فعله ، وذلك كالاجتناب عن الرواية بقراءة لحّان أو مصحّف ، أو كتعلّمه جملة من العلوم وأنّ طريق السلامة هو الأخذ من أفواه أهل المعرفة ، وبيان الحال فيما إذا وقع في روايته لحن أو تحريف وما يتعلّق بذلك ، وأنّ من ليس عالماً بالألفاظ ومقاصدها لا يجوز له